صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4299

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

البول ولا القذر ، إنّما هي لذكر اللّه - عزّ وجلّ - والصّلاة ، وقراءة القرآن » ، أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فأمر رجلا من القوم ، فجاء بدلو من ماء ، فشنّه « 1 » عليه ) * « 2 » . 7 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : كان معاذ يصلّي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ يأتي فيؤمّ قومه ، فصلّى ليلة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العشاء ، ثمّ أتى قومه فأمّهم ، فافتتح بسورة البقرة ، فانحرف رجل فسلّم ، ثمّ صلّى وحده وانصرف ، فقالوا له : أنافقت يا فلان ؟ قال : لا واللّه ! ولآتينّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلأخبرنّه ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّا أصحاب نواضح نعمل بالنّهار ، وإنّ معاذا صلّى معك العشاء ، ثمّ أتى فافتتح بسورة البقرة ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على معاذ ، فقال : يا معاذ أفتّان أنت ؟ « 3 » اقرأ بكذا واقرأ بكذا » ) * « 4 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التنفير ) 1 - * ( قال ابن كثير عند قوله تعالى : ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ( المائدة / 6 ) أي فلهذا سهّل عليكم ويسّر ولم يعسّر ، بل أباح التّيمّم عند المرض وعند فقد الماء توسعة عليكم ورحمة بكم . . . لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( المائدة / 6 ) أي لعلّكم تشكرون نعمه عليكم فيما شرعه لكم من التّوسعة والرّحمة والتّسهيل والسّماحة ) * « 5 » . 2 - * ( وقال عند قوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( الحج / 78 ) أي ما كلّفكم مالا تطيقون وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلّا جعل اللّه لكم فرجا ومخرجا ، فالصّلاة الّتي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشّهادتين تجب في الحضر أربعا ، وفي السّفر تقصر إلى اثنتين ) * « 6 » . 3 - * ( وقال ابن عاشور : أي فضّل اللّه لهذا الدّين المستتبع بفضل أهله بأن جعله دينا لا حرج فيه ، لأنّ ذلك يسهّل العمل به مع حصول مقصد الشّريعة ) * « 7 » . 4 - * ( وقال النّوويّ في شرح قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « يسرّوا ولا تعسّروا . . . » . « فيه تأليف من قرب إسلامه وترك التّشديد عليهم ، وكذلك من قارب البلوغ من الصّبيان ، ومن بلغ ومن تاب من المعاصي ، كلّهم يتلطّف به ويدرجون في أنواع الطّاعة قليلا قليلا ، وقد كانت أمور الإسلام في التّكليف على التّدريج ، فمتى يسّر

--> ( 1 ) فشنّه : أي صبّه . ( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 219 ) ، ومسلم ( 285 ) واللفظ له . ( 3 ) أفتان أنت : أي منفر عن الدين ، وصاد عنه . ( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 701 ) ، ومسلم ( 465 ) واللفظ له . ( 5 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 29 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 3 / 326 ) . ( 7 ) التحرير والتنوير ( 17 / 349 ) .